مـنـتـديـات الـمـحـبـه الـمـقـدسـه


عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة :- يرجى التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو
وترغب فى الانضمام الى أسرة المنتدى
ونتشرف بتسجيلك معنا

مع تحيات ادارة منتديات المحبه المقدسه



    نشيد الانشاد

    شاطر
    avatar
    antwan
    عضو شرف
    عضو شرف

    عدد المساهمات : 8
    عدد النقاط : 6658
    تاريخ التسجيل : 10/11/2009
    العمر : 34

    baba نشيد الانشاد

    مُساهمة من طرف antwan في السبت 27 فبراير 2010 - 10:22






    كانت نائمة ومسترخية ، وقد تعطرت وتطيبت ، خلعت ثيابها ، وغسلت رجليهما ، ونامت . وصوت حبيبها يسعي إليها من بعيد " ظافراً علي الجبال ، قافزاً علي التلال يقول لها :" قومي يا حبيبتي وجميلتي و تعالي "( نش 2 : 10 ) . بل هو يقف علي بابها يقرع : " افتحي لي يا أختي ، يا حبيبتي يا حمامتي يا كاملتي ، لأن رأسى قد امتلأ من الطل ، وقصصي من ندي الليل "( نش 5 : 2 )… أي سعي من الرب أكثر من هذا ، وأي انتظار في الحاح علي طلب النفس ، أكثر من رأسه تمتلئ من ندي الليل . إنه درس في الرجاء لكل نفس نائمه ، لا تطلب الله ، بل تهتم بذاتها وراحتها …!
    الله هو الواقف علي الباب ، وهو الذي يقرع …!
    وهو الي يقول في كل حين " هانذا واقف علي الباب وأقرع . إن سمع أحد صوتي وفتح الباب ، أدخل إليه معه وهو معي "( رؤ 3 : 10 ) . إن الله الطيب الذي لم يتركنا حتي في تكاسلنا واهمالنا وبعدنا عنه في حياة التراخي واللامبالاة ، وإنما بلغ من فرط محبته أنه :
    سعي حتى الي العشارين و الخطاة ، وجلس علي موائدهم ، ليجذبهم إليه !
    إنه يسعي إلي كل هؤلاء ، وينزل إليهم لكي يرفعهم إليه ، ويقول إن هؤلاء ، وينزل إليهم لكي يرفعهم إليه ، ويقول إن هؤلاء أيضاً أبناء لإبراهيم ( لو 19 : 9 ) . بل إن من أجل الآيات في هذا المجال ، هي قوله عن نفسه إنه :
    " جاء يطلب ويخلص ما قد هلك "( لو 19 : 10 ) …
    *******
    وسعي الله لخلاصنا ، ترمز إليه قصة الخليقة :
    تحكي لنا الآيات الأولي من سفر التكوين أن " الأرض كانت خربة وخاليه " وكانت مغمورة بالمياة " وعلي وجه الغمر ظلمة " ( تك 1 : 2 ) . صورة كئيبة بلا شك . ولكن الله لم يترك الأرض الخربة هكذا ، وإنما " كان روح الله يرف علي وجه المياة " . ثم قال الله ليكن نور فكان نور .. وبدأ الله ينظم هذه الأرض ، ويمنحها حياة وجمالاً ، ويخلق فيها الأشجار والأزهار والأطيار ، ووضع قوانين الفلك بما فيه من شمس وقمر ، ونجوم وكواكب .. ثم خلق الإنسان . وصارت الأرض جميلة وعامرة بالحياة ..
    وفي كل هذا يعطي الرب رجاء لكل أرض خربة تغمرها المياة ..
    لاتيأس مهما وصلت المياه إلي نفسك ، فروح الله يرف علي وجه المياه . ولا تيأس مهما غمرتك الظلمة ، فلا بد سيأتي الوقت الذي يقول فيه الله : ليكن نور ...
    لذلك ليكن لك رجاء مادام الله يسعي بنفسه لخلاصك .
    *******
    إن البشرية عاجزة عن تخليص نفسها . وما لا تستطيع أن تفعله من أجل خلاصها ، يعمله الرب من أجلها …
    أليست هذه هي قصة التجسد و الفداء في صميم مفهوما اللاهوتي : الله بنفسه يسعي لخلاص البشر ، ويقدم لهم الكفارة و الفداء . أو ليس هو أيضاً الذي أرسل الأنبياء و الرسل لهذا الغرض ، لكي ينادوا داعين الجميع :" اصطلحوا مع الله "( 2 كو 5 : 20 ) . ومن أجل هذا أيضاً أرسل لنا الوحي الإلهي في الكتب المقدسة القادرة أن تحكمنا للخلاص ( 2 تي 3 : 15 ) .

    منقول عن مقالة للبابا شنودة الثالث


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 8:09